languageFrançais

وزير الفلاحة: انتقلنا من منطق إدارة الوفرة إلى منطق إدارة نُدرة المياه

بين  وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّ الدين بن الشيخ، خلال  لقاء إعلامي الخميس 26 مارس 2026 بمقر أن   تنظيم الوزارة  الدورة الأولى لأيام المياه بتونس هو أكثر من مجرد موعد سنوي  في رزنامة الأحداث بل هي لحظة وعي جماعي لاستحضار قيمة المياه باعتبارها المورد الحيوي الذي تقوم عليه الحياة وأحد ركائز الأمن والاستقرار والتنمية وأساس الحضارات وشرط من شروط الاستقرار  الاقتصادي والاجتماعي  وركيزة لا غنى عنها لتحقيق الأمن الغذائي والمائي  في عالم تتزايد فيه التحديات المناخية وتتسارع فيه التغيرات  البيئية .

النساء الريفيات الأكثر تأثرا بندرة المياه وشريك أساسي لحسن إدارتها

وأضاف عزّ الدين بن الشيخ أن  مسالة إدارة  الموارد المائية من أهم الرهانات الإستراتيجية للدول و أن سياسة تونس في التصرف في المياه تندرج ضمن التزامها بتحقيق التنمية المستدامة  ولاسيما الهدف السادس المتعلق بضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها إدارة مستدامة إضافة إلى الهدف الخامس المتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين خاصة و أن النساء في المناطق الريفية أكثر الفئات تأثرا بندرة المياه  ويمثلن شريكا أساسيا في حسن إدارته وترشيد استهلاكه  حسب تصريحه على هامش يوم إعلامي للإعلان  عن إطلاق  'منصة التصرف في الملك العمومي للمياه و إسناد رخص حفر الآبار'  بمناسبة اليوم الوطني للمياه  المتزامن مع اليوم العالمي للمياه الموافق ل22 مارس من كل سنة تحت شعار "حيثما يتدفق الماء تنمو المساواة".

وشدد وزير الفلاحة  على أن  تونس تواجه تحديات مائية حقيقية  خاصة بعد تواتر سنوات الجفاف وتزايد الطلب على المياه والتغيرات المناخية كواقع  ملموس يفرض على الجميع دولة ومواطنين ومؤسسات الانتقال من منطق إدارة  الوفرة إلى منطق إدارة ندرة المياه وتعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء باعتبارها مسؤولية وطينة مشتركة.

الثروة الرقمية تمكن من توقع فترات الشح المائي وتحسين طرق استغلاله

واكد عزّ الدين بن الشيخ على  انه من هذا المنطلق اعتمدت الوزارة  على  مقاربة شاملة لإدارة الموارد المائية تقوم على مبادئ الحكومة  الرشيدة والتصرف المستدام والتوظيف الأمثل  للتكنولوجيات الحديثة بما يضمن المحافظة على المورد الحيوي للأجيال الحالية والقادمة مضيفا أن  الحفاظ على الموارد المائية لا يتحقق بالسياسات العمومية  فقط بل يتطلب تغييرا عميقا في  السلوكيات لحماية الموارد وثمين وتطوير تقنيات الري المقتصد والحد من ضياع المياه  كأولويات إستراتيجية  يجب أن تتضافر من أجلها جهود الجميع.

وبين وزير الفلاحة أهمية الثروة الرقمية  والتقدم التكنولوجي خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي وتحليل  البيانات لفتح أفاق جديدة  وتطوير طرق التصرف في الموارد المائية من خلال تحسين توقع فترات الشح المائي وتحسين توزيع المياه وتعزيز الرقابة المبنية على المعطيات العلمية الدقيقة  حفاظا على حق الأجيال القادمة في مورد مائي أمن ومستدام .

هناء السلطاني

share